النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٢٤ - (الشيخ الطوسي يهاجر الى النجف)
خاصة اذا لاحظنا انه عند هجرته الى مدينة النجف قد انصرف عن كثير من المشاغل، وانصرافه أنصرافاً كاملًا الى البحث الأمر الذي ساعده كل المساعدة على انجاز دوره العلمي العظيم الذي ارتفع به الى مستوى المؤسسين الأعلام.
وسرت في النجف حركة علمية واسعة ونشيطة بفضل شيخ الطائفة الرائد، وتوطدت اركانها بمرور الزمن، حتى برزت مظاهر الحياة العلمية المرتبة واضحة للعيان وأصبحت الجامعة تضم عدداً من طلاب المعرفة لا يستهان بهم وأخذت تتكاثر يوماً بعد يوم.
ان الشيخ عند مغادرته بغداد وهجرته الى النجف انفصل عن حوزته في بغداد والتي اسسها هو وأنشأ في مهجره النجف حوزة جديدة وتستند في دعواها الى عدة مبررات نلخصها بما يلي:
١- أن مؤرخي هجرة جناب الشيخ الطوسي الى النجف لم يشيروا اطلاقاً الى ان تلامذة الشيخ في بغداد رافقوه او التحقوا به فور هجرته الى النجف الأشرف.
٢- ان قائمة تلامذة الشيخ التي يذكرها مؤرخوه نجد انهم لم يشيروا الى مكان التلمذة الا بالنسبة الى شخصين جاء النص على انهما تتلمذا على يد الشيخ في النجف وهما الحسين بن المظفر بن علي الحمداني والحسن بن الحسين القمي.
٣- ومما يعزز احتمال حداثة الحوزة الدور الذي أداه ابن الشيخ المعروف بابي علي (فقيه، ثقة، متدين قرأ على والده جميع
٤-