النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٦١ - الشورى
فرمى المحاصرون بالسهام من كل جانب، فأصيب الحسن بن علي بسهم فخضب بالدم، وأصاب مروان سهم وهو في الدار، وخضب محمد بن طلحة وشيخ قنبر مولى علي بن ابي طالب (ع) فخشى محمد بن أبي بكر وكان من قواد الحصار أن يغضب بنو هاشم للحسن بن علي عليهما السلام فيشعلوها فتنه، فأمر رماة السهام أن يكفوا. وحاول عمار بن ياسر أن يكف الناس عن الحصار وقال لهم: (أتمنعون عثمان ماء بئر رومة وهو الذي اشتراها بماله وسقاكم منها بلا ثمن؟) ولكن المحاصرين أبعدوه وكان شيخاً في نحو التسعين وشددوا ضغطهم على الدار ليقتحموها، وتهيا من في الدارللقتال فقال لهم عثمان: (ما أحب أن ألقى الله وفي عنقي قطرة من دم مسلم)، وأحرق المحاصرون باب الدار، وأستبسل المدافعون عن عثمان. فلما عجز المحاصرون اقتحام الدار تسلقوا داراً مجاورة ودخلوا على الخليفة وهو في مخدعه. وما معه غير أمرأته، فضربه رجل على مفصله فقال عثمان: (انها أول يد كتبت القرآن) وكان محمد بن أبي بكر قد دخل عليه وقال له: (ما أغني عنك بنو امية!)
فقال له عثمان: (يا أبن أخي لو راني أبوك لبكاني، ولساءه مكانك مني!)
فخجل محمد منكس الرأس من الحياء وحاول أن يصرف الحاضرين ولكن الوقت قد فات، فقد ضربه رجل آخر وهو يقول: