النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٣٧ - الشورى
وكذلك الأحكام: ربما تغيرت العلل التي من أجلها صدرت، فينبغي أن تتغير دفعاً لمفسدة أو تحقيقاً لمصلحة. فلو أن الأراضي الشاسعة في العراق والشام ومصر وبلاد فارس وخراسان، قسمت بين الفاتحين فأمتلكوها وورثوها ابنائهم وأبناء أبنائهم، لتكونت طبقة جديدة من المالكين تداولت المال وحدها دون سائر المسلمين ولما وجد ولي الأمر ما يلزمه من مال لحماية البلاد وتحقيق مصالح العباد ....
ثم قال لهم علي (ع) وهو يحاورهم أنه حين يصر على أبقاء الأرض بيد زارعها وفرض خراج عليها يؤديه المزارع لا يجتهد رأياً يخالف به الكتاب والسنة ولكنه يجد في الكتاب آيات بينات، تخصص الأحكام التي أطلقتها آية الفيء ..... وقد قال تعالى (فأسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون) .....
والمسلمون يعرفون منذ أن نزلت هذه الآية الكريمة من هم أهل الذكر! ومن عساهم أن يكونوا أن لم يكونوا هم النفر الذي يقودهم علي بن أبي طالب، وقد قال فيه الرسول (ص): (أنا مدينة العلم وعلي بابها فآتوا البيوت من أبوابها).
وأن منهم من يقول: أن أهل الذكر في الآية الكريمة هو علي بن أبي طالب وحده على أن علياً وجد في كتاب الله مما يحتاجه به على مخالفيه، ومخالفيه هم بلا مراء أو مبالغة أقل قدرة على العلم بالأحكام، وعلى أستنباطها من علي (ع) وكما قالت أم المؤمنين عائشة: (علي أعلم الناس بالسنة).