النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٨٠ - البيعة
قاتل بعضاً، فبسطت يدي فبايعتموني مختارين وأول من بايع طلحة والزبير طائعين غير مكرهين .. ثم لم يلبثا أن استاذنا في العمرة، والله يعلم أنهم أرادا الغدرة، فجددت عليهم العهد في الطاعة، وان لا يبغيا الأئمة الغوائل فعاهداني ثم لم يفيا لي، ونكثا بيعتي ونقضا عهدي ... اللهم أحكم عليهما بما صنعا في حقي وصغرا في أمري .. انما صبرت من قبل هذا على غصب حقي وتحملت ما نالني من القوم تحفظا على أجتماع شمل المسلمين وبقاء الدين، فمن يعذرني من طلحة والزبير؟!!
انما بايعاني طائعين غير مكرهين، ثم نكثا بيعتي من غير حدث احدثته! اللهم فخذهما بفتنتهما للمسلمين). فلما وصلت عائشة وطلحة والزبير البصرة قام عثمان بن حنيف عامل البصرة للأمام علي (ع) فصعد منبر المسجد وقال يا أيها الناس انما بايعتم يد الله فوق أيديكم فمن نكث فأنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله عليه فسيؤتيه أجراً عظيما، والله لو علم علي بأن أحداً أحق منه بهذا الأمر ماقبله، ولو بايع الناس غيره لبايع من بايعوا، وأطاع من ولوا وما به الى أحد من صحابة الرسول حاجة، وما لأحد عنه غنى ولقد شاركهم في محاسنهم، وما شاركوه في محاسنه، ولقد بايعه هذان الرجلان (ويقصد بذلك طلحة والزبير) وما يريدان الله. ثم أتم كلامه وكلهم حاضرون.