النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٨١ - البيعة
من أجل هذا وصفاته الحميدة: صفاته الأنسانية، الأخلاق والزهد والكرم والشجاعة والعلم أحب الموالي وأهل الذمة ألامام علي (ع) كما أحبه أهل الورع والتقوى من العرب، وأن كانت قريش لم تنس له ما صنعه سيفه البتار ذو الفقار بسادتها وشيوخها اللذين هم مشركون كفار!
وما أكثر هموم الأمام علي أمير المؤمنين (ع): فهؤلاء هم المنافقون، أظهروا الأسلام وتظاهروا بالأيمان وهم عنه بعيدون وهم يبطنون لأمة محمد شر العداء، وأنهم يؤججون نار الفتنة والخلافات، وكلما اشعلوا ناراً للحرب اطفأها الله ولكنهم عادوا وأضرموها وكانوا الذين يعادوه لأسباب وشعب عديدة: فمنهم من الذين مازالوا ينقمون عليه انه قتل ذوي قرباهم من رؤوس الكفر في الفتوحات الأسلامية أيام الرسول (ص) ومنهم من الحاسدين لمكانته وأخلاقه ومقدرته العظيمة، كما أنه هناك فئة تخافه على دنياهم وعلى ما كنزوه من ذهب وفضة وترف العيش في أيام عثمان، ومنهم المنافقون الذين يشعرون أمام بصيرته الذين ينتحلون أراءه ويعملون نقيضها وهؤلاء أشدهم هدماً لما يبنيه علي بن أبي طالب من اشتراكية.
ان جيش علي (ع) مؤلف من أهل الورع والتقوى وممن عودهم الامام على حرية التفكير وأخذهم بالصراحة في التعبير عن الرأي .. وما من أحد منهم يذعن للأمر او النهي الا اذا عرف علته وحكمته واقتنع بجدواه بخلاف ما هو مألوف في الجيوش في ذلك الزمان وفي