النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٥٩ - الشورى
غير النصح والشورى لعثمان، وعثمان يحمله مسؤولية الثورة عليه، ويطالبه بصرف الثائرين عنه، فهو وحده القادر عليهم!! وهم لا يعصون له أمراً ثم أن الثائرين أنفسهم يحملون علياً مسؤولية ما يصنعه عثمان فهو الوحيد من بين صحابة رسول الله (ص) أقدر الناس عليه.
وحقيقة أن أقدر الناس على عثمان كان مروان بن الحكم ومن يليه من بني امية أقرباء عثمان بن عفان. وأمر مروان صاحب الشرطة، أن يتأهب للقتال!
وبعد صلاة عصر اليوم الثالث، وقبل أن يؤذن بصلاة المغرب فينتهي اليوم الأخير من ألأجل المضروب، تنادى الثوار بأن الخليفة ليس أمامه الا بضعة أمور يختار أحدها! أما أن يعتزل الحكم ويترك الأمر لمن هو أقدر منه عليه وانهض، وما ذاك الا علي بن ابي طالب (ع) وأما يسلمهم مروان ويعزل الولاة الأمويين ويسترجع منهم الالاف المؤلفة والأراضي التي وزعت عليهم بدون حق ويرد المظالم ويطلق السجناء الذين سجنهم صاحب الشرطة لأنهم نقدوا الخليفة.
ويقتص من نفسه ومن صاحب الشرطة لمن ضربهم واذا هم من كبار الصحابة فأن لم يستجب الى ذلك كله قتلوه.
وحاول علي (ع) أن يثنيهم عن هذا وأن يقنعهم بأعطاء الخليفة مهلة ساعة حتى يكلمه بعد صلاة المغرب. ولكنهم أبوا ذلك لأنهم جزعوا من مماطلة عثمان!