النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٤٥ - الشورى
يصرف هذا الأمر عني؟ ولكن لو لم تحضر الى هؤلاء، فأي هؤلاء أحق به؟ قال (علي بن ابي طالب) فقال علي (ان الناس ينظرون وقريش تنظر الى بيتها فتقول: ان ولي عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبداً، وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم)! فقال عبد الرحمن: قال تعالى: (فمن نكث فأنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بمن عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيما)
وحدث هرج ومرج، وراى علي (ع) ان أختلاف الناس قد يؤدي الى الفتنة!! فشق الناس حتى بايع وهويقول: (خدعة أيما خدعة)
ثم أرتقى المنبر فحمد الله واثنى عليه، وقال: (لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري، والله لأسلمن ما سلمت أمور ألمسلمين ولم يكن فيها جور الا علي خاصة ألتماساً لأجر ذلك وفضله، وزهداً فيما تنافستموه من زخرفة). وبايع .. فبايع من بعده اللذين أحسوا بأنه مظلوم سليب الحق! وأخلص لعثمان وصدق النصح ليجمع به الشمل. هذه بعض صفات امام المتقين علي بن أبي طالب (ع) وتضحيته وزهده في الدنيا وما فيها من أجل الدين وجمع كلمة المسلمين.
قال الامام علي (ع): (أنها خدعة أيما خدعة) حيث كان يعلم بأن عبد الرحمن مضى الى رؤساء الجند وأشراف الناس يشاورهم، حتى اذا كانت الليلة التي في صبيحتها يستكمل الأجل المضروب (ثلاثة أيام) أتى منزل أحد أصدقائه فقال له: لم أذق هذه الليلة، كثير غمض، انطلق فأدع لنا الزبيروسعداً).