النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٤٧ - الشورى
قضى عليها بمبايعته لعثمان بن عفان من أجل جمع المسلمين على كلمتهم ولا سيما انه كان زاهداً في الخلافة.
بدأ عثمان بن عفان الخلافة ووزع المناصب على أقاربه وذويه الذين اثروا وشيدوا القصور وتولوا على رقاب الناس ونصحوا الخليفة بأستعمال الشدة مع الناس وهكذا بدأ يشتد .. واستعمل السياط في تأديب الرعية فكان أول من عالج المسلمين بالسياط كي لا يظنوا به الضعف ولكي لا يحسبوا حلمه ورقته وحياءه عجزاً! وألب هذا عليه الناس ثم أنه ترك الشورى يوماً بعد يوم. ولم يعد يستشير من كان يستشيرهم وأحاط نفسه بنفر من بني أمية جعلهم أهل مشورته في سياسة للحكم. فلم يعد يستشير الأمام علي (ع) كما فعل الخلفاء الذين سبقوه في أمور السياسة كما كان يفعل عمر وأبي بكر. ثم انه عزل الولاة الذين عينهم عمر واقام مكانهم أخرين من بني أمية، وما عاد يسمع لأخرين غيرهم، وهم ما برحوا يغزونه بالمبالغة في الشدة للحفاظ على مصالحهم وعلى ما كسبوه وكي لا يظن أحد به ضعفاً .....! كما أغروه أن يستقل برأيه عن أبي بكر وعمر، فعدل عن سياسة عمر في الأبقاء على الأرض المفتوحة في أيدي فلاحيها. وفرض الخراج عليها لكي لا يكون دولة المال بين الأغنياء وهي السياسة التي أتفق عليها الأمام علي (ع) وعمر وعثمان، والتي رحب بها اهل الورع، وملأت خزائن الدولة بالمال .... قسم