النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٤٨ - الشورى
عثمان الأرض المفتوحة .. وفي الحقيقة أنه أقطعها لعدد من قرابته ومقربيه فغدوا من أصحاب الضياع وشيدوا القصور الضخمة.
ولقد أقطع ابن عمه مروان بن الحكم وحده خمس أفريقيا!!
والمعروف ان النبي (ص) كان قد انكر أشياء على مروان فنفاه وظل منفياً من المدينة حتى ولي عثمان فأعاده وقربه منه، وغضبت عائشة وقالت: (سمعت رسول الله (ص) يلعن مروان بن الحكم وهو في صلب أبيه، فهو قطعة من لعنة الله ورسوله ...!
وجاء قوم الى علي (ع) يشكون عثمان وينكرون عليه أعمالًا، وأشتدوا في النكير فطلب منهم علي (ع) ألا يجهروا بالأنكار على الخليفة كي لا يتجرأ الناس فيشقوا عصا الطاعة ويتفرق المسلمون!
مرة قال علي (ع) لعثمان: (الا تنهي سفهاء بني امية عن أعراض المسلمين وأحوالهم!؟ والله لو ظلم عامل من عمالك حيث تغرب الشمس لكان أثمه مشتركاً بينه وبينك فأرجع الى الله فحتى متى والى متى؟!).
وجيء الى عثمان بابل من أبل الصدقة فوهبها الى مروان بن الحكم واهله فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف وكان أهل التقوى والورع من الصحابة قد أكثروا لوم عبد الرحمن وشددوا عليه، لأنه هو الذي عدل بالبيعة عن علي الى عثمان!
فلما علم عبد الرحمن بن عوف بما كان من أمر أبل الصدقة، قام وعدد من المهاجرين والأنصار فأمر بتقسيمها بين الناس فقسمت