النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٠٧ - حرب الجمل في البصرة
وهمدان يحصدون في جيش الشام حصداً، وصناديده يفرون يلتمسون النجاة من جيش علي (ع)
وصاح معاوية في جنده: أما فيكم من يقتل علياً مبارزة أو غيلة فقال له الوليد بن عقبة: ابرز اليه أنت فأنك أولى الناس بمبارزته.
فقال معاوية: والله لقد دعاني الى البراز حتى أستحييت من قريش، اني والله لا أبرز اليه وما جعل الجيش الاوقاية لقائده.
وأشتد وطيس الحرب بين جيش علي ومعاوية. وأشتبكت الرماح وتقارعت السيوف والحراب التي تسربلت بالدماء حتى انقضى اليوم. وفي اليوم الثاني تقابل الفريقان وبرز من جيش معاوية عبيد الله بن عمر بن الخطاب يقود أربعة الاف بعمائم خضراء يطالبون بدم عثمان فنادى الأمام علي (ع)
ويحك يا أبن عمر. علام تقاتلني. والله لو كان أبوك حياً ما قاتلتني.
قال عبيد الله: أطالب بدم عثمان. فقال الأمام: أنت تطالب بدم عثمان؟ والله يطالبك بدم الهرمزان. وأمر الأمام الأشتر النخعي بالتصدي لجيش عبيد الله وفرسانه حتى قتله وأرسل بجثته لأهله. فأكثروا البكاء عليه.
وحمى وطيس المعركة ووجد الأمام ولديه الحسن والحسين عليهما السلام يخوضان غمراتها ودعى من الله أن يحفظهما وقال لأصحابه: