النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٠٩ - حرب الجمل في البصرة
(أيها الناس المجتمعة أبدانهم والمختلفة أهوائهم، كلامكم يهوى الصم الصلاب، وفعلكم يطمع فيكم الأعداء تقولون في المجالس كيت وكيت فأذا جاء القتال قلتم حيدي حياد ما عزت دعوة من دعاكم ولا أستراح قلب من قاساكم أعاليل باضاليل دفاع ذي الدين المطول. لا يمنع الضيم الذليل ولا يدرك الحق ألا بالجد، أي دار بعد داركم تمنعون ومع أي أمام بعدي تقاتلون، المعزور والله من عزرتموه ومن فاز بكم فقد فاز والله بالسهم الأخيب ومن رمى بكم فقد رمى بأفق ناصل وأصبحت والله لا أصدق قولكم ولا أطمع في نصركم ولا أوعد العدو بكم، ما دواكم، ما طبكم، القوم رجال أمثالكم، أقوالًا بغير علم وغفلة من غير ورع وطمعاً في غير حق).
هذا ماقاله الأمام علي (ع) وهو يجمع أشتاتهم قبل أن يلتق بمعاوية في صفين، كانوا متخاذلين عن نصرته عندما اغار الضحاك بن قيس من قبل معاوية على الأعراب الموالية لعلي (ع) فقتلهم وشرد جموعهم ونهب أموالهم وعندما علم علي بذلك، أستنهضهم للدفاع عن ديارهم وهم متخاذلون حتى أمعن الضحاك بن قيس في قتلهم والسلب والنهب أستباحة الحرام، ولم يكف عما هو في سبيله حتى أدركه حجر بن عدي الذي سيره علي (ع) أليه في أربعة ألاف رجل فهزمه وفر الضحاك الى جيش معاوية في الشام.
كانت هذه حال جنود علي (ع) يتخاذلون عند الشدة ويقرقعوا بالشنان عند السلام فما أستبان لهم رأي ولا وقفوا عند حد. بل كانوا