النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٥٢ - الشورى
ولكن هذا المال يجب أن يتوفر له أول الأمر أن يكسبه صاحبه بعمله وجهده لكي يكون حلالًا، لا أن يكون منحه من ولي الأمر لقرابة أو مودة أو نحو ذلك ولا سيما أذا كان من مال الجماعة المسلمين، أذن فحق الملك قائم على أصله على العمل .... على ما يكسبه الأنسان في عمله.
وأن الخطأ عند عثمان جعل الأراضي قطائع أقطعها لبعض المسلمين، وفرض عليها خراجاً (ضريبة) معلوماً بدلًا من أن يضمها لبيت مال المسلمين!
رأي علي (ع) أنه لا يحق لأحد أن يكون له ملك خاص، ألا أذا أكتفى كل فرد من اللذين يعيشون في دار الأسلام من مسلمين وذمين .... أي أنه اذا بلغ كل امرئ حد الكفاية ...
وأكتفاء كل فرد في الدولة يتحقق بألا يكون الفرد محتاجاً فلديه المسكن المريح، والملبس المناسب، والطعام الجيد، ولديه ما يسد حاجة أولاده، ويكفل لهم العيش السعيد والصحة الموفورة، ولديه ما يؤمن به أهله وعياله عاماً كاملًا وعلى ألا يكون مديناً.
حينئذ يحق للأنسان أن يملك ما يشاء، ولكنه ان ملك أمين على ملكه، فليس له أن يسيء أستعماله، أو أن يحبس ماله أو يكنزه، بل يجب عليه أن يستثمره فيما يفيد الأمة، ثم أنه مطالب ينفق ما زاد عن حاجته في سبيل الله فهو ليس مطالب بالزكاة فقط، بل عليه أن ينفق