النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٥٤ - (مواقفه الساميه أمام الوهابيه)
الدفاع، فما كانت الاأيام حتى ورد الوهابي بجنوده ونازل النجف ليلًا، فبات تلك الليلة وعزم على ان يهم على البلدة نهاراً، ويوسع أهلها قتلًا ونهباً. وكان الشيخ قد أغلق الأبواب وجعل خلفها الصخور والأحجار وكانت الأبواب (أبواب سور النجف) يومئذ صغيرة، وعين لكل باب عدد من المقاتلين وأحاط باقي المقاتلين بالسور من داخل البلدة وكان السور يومئذ واهي الدعائم، بين كل أربعين او خمسين ذراعاً من قولة ةكان قد وضع في كل قولة ثلة من أهل العلم حاملين السلاح، فكان جميع مافي البلدة من المقاتلين لا يزيدون على المائتين لأن أغلب الأهالي خرجوا هاربين حينما سمعوا توجه العدو واستجاروا بعشلئر العراق، فلم يبق مع الشيخ جعفر الكبير الاثلة من مشاهير العلماء كالشيخ حسين نجف، والشيخ خضر شلال، والسيد جواد صاحب مفتاح الكرامة، والشيخ مهدي ملا كتاب وغيرهم من المشايخ ألاخيار والعلماء الأبرار. ان الشيخ جعفر وأصحابه وطنوا انفسهم على الموت لقلة عددهم وكثرة عدوهم واما ابن سعود فانه بات تلك الليلة بجنده خارج البلدة وما ان اصبح الصباح الاوهم قد أنجلوا من البلدة وتفرقوا ايدي سبأ.
وذكر هذه الحادثة العلامة السيد جواد صاحب مفتاح الكرامة في آخر المجلد الخامس من كتابه المذكور فقال: تم هذا المجلد في أول شهر ربيع الأول سنة ١٢٢١ ه-. مع تشتت الأحوال وانشغال البال بما نابنا من الخارجي الملعون في أرض نجد، فانه اخترع ما اخترع من