النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٦٦ - نبذة تاريخية للدعوة الوهابية
وصدقت الآية الكريمة (كم من فئة قليلة غلبت باذن الله والله مع الصابرين).
وللتاريخ والحقيقة وما لا يمكن انكاره جهود فرقة عشيرة الدراويش التي شاركت في الدفاع المقدس عن النجف الأشرف ورد أو صد الهجمات الوهابية من خلال تشكيل فرقة عشيرة الدراويش هم أجداد آل شنون بزعامة الحاج يوسف بن محسن الذي كانت تربطه علاقات متينة بشيخ الفقهاء الشيخ جعفر الكبير وبولده العلامة المجتهد الشيخ موسى. وان الشيخ جعفر أعلا الله مقامه قد أناط بالحاج يوسف التحري عن الاخبار والأحداث في نجد بحكم عمله واقامته بين اسرتيه في حائل والنجف كما أخذ على عاتقه مهمة الحراسة والمراقبة في الصفا لكونه المركز المتقدم خارج سور المدينة وكان ممن أشاروا على القائد الشيخ جعفر رحمه الله أن يرسل دوريات الى مسافات أبعد من منطقة الصفا لمراقبة الطرق من كل الاتجاهات لئلا يتمكن العدو مباغتة المدينة ومفاجأتها بغزو جديد وقد أخذ القائد الشيخ جعفر بهذا الاقتراح وأمر بارسال دوريات منظمة من المجاهدين للمراقبة وقد حدت الفكرة عند الشيخ جعفر الكبير أن يطلب من السيد محمود الرحباوي الذي كان في الرحبة وهو موسر وكريم جدا خصوصا بعد امتلاكه عين ماء الرحبة الغزيرة المياه (التي كانت مطمورة وحفرها بناء على اشارة أحد البدو الرحل) فاستغلها للزراعة فدرت عليه مئات الأطنان من الحبوب سنويا فكانت الفقرات من الجزيرة العربية واليمن تشد اليه