النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٦٤ - نبذة تاريخية للدعوة الوهابية
الأسلحة هذا ما ذكره أعيان الشيعة/ السيد محسن الأميني ج ١٥/ ص ٣١٠.
وكان بنفسه يشرف ويتفقد المجاهدين المرابطين مع اشتراكه الفعلي والعلماء الأفاضل الذين تحت امرته في القتال عند الضرورة.
أما العامل المهم والذي ولاه الأولوية هو متابعة اخبار وتحركات الوهابية في مهدها وقد تحقق له ذلك على يد ابناء النجف الذين لهم امتداد عمل وارتباط بمصالح تجارية مع أغلب المدن والقبائل النجدية اضافة الى علاقتهم الشخصية المتينة مع أغلب الأسر المتنفذة فكانوا العقول الواعية والعيون الراصدة لتحري الأخبار والأحداث وعرض مجرياتها عليه شخصيا للوقوف بدقة على المعلومات ومعرفة النوايا.
اضافة الى ذلك فقد حرص شيخ الفقهاء الشيخ جعفر الكبير أعلى الله مقامه كل الحرص على أداء الواجبات الدينية حيث أرسل رسالة مهمة الى الأمير سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود يلقنه درسا في مفاهيم الاسلام وفساد ما ينتحلونه من تفكير المسلمين ورميهم بالشرك كما كاتب فقهاء المسلمين في العراق مثل الشيخ حبيب العبيدي في الموصل وخارجه مفندا ومخطئا للدعوة الوهابية ومحرضا على اتخاذ المواقف الصلبة ازاءها. كما راسل وأعلم أصحاب النفوذ في العالم الاسلامي من الملوك والامراء والمسؤولين موضحا لهم ما يلاقيه المسلمون في نجد والحجاز والعراق من تعسف الوهابية ومبينا مضارها المدمرة التي تفتك بارواح ونهب الأموال طالبا منهم التدخل واتخاذ مواقف ايجابية رادعة ضدهم كما راسل أهل البر والخير لتقديم العون المادي في تدعيم السور واصلاحه مستعملا بذلك جاهه واعتباره عند تلك الطبقات.
ان ثبات ذلك القائد والتحديد الحازم الشجاع في ميدان القتال وحرصه على التمسك بأداء الواجبات الدينية أثارت الحقد في نفوس القيادة الوهابية بعد أن خابت وفشلت في اقتحام واختراق دفاعات (حراس العقيدة) لأكثر من تسع غزوات وقد أوغر ذلك في صدر (الأمير سعود بن عبد العزيز) القائد الوهابي الشرس المحنك الذي أضمر شرا اضافيا للنجف المتمثل (بالثار) لمقتل والده عبد العزيز