النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٣٢٣ - موقفه من الأحداث في ايران
والأمن والأستقرار ورفاهية الشعب الا ان هذه الثورة جاءت مخيبة للأمال بسبب الفوضى التي حدثت في بدايتها من تسلط عناصر (الحرس القومي) الذي هتك الحرمات وهدر الكرامات وقتل الرجال والنساء والأطفال والشيوخ وأرتكب المجازر الرهيبة بحق الشعب العراقي الأعزل الذي بدأ يعيش على أعصابه في حاله من القلق المريع بسبب أرهاب (الحرس القومي) فلجأ الشعب في تلك المحنه الى المرجعية الدينية في النجف وعلى رأسها الأمام الحكيم الذي أعلن عن سخطه وأستنكاره للوضع القائم وطالب بصراحه من الحكومة بالضرب على أيدي (الحرس القومي) الذي عاث في البلد فساداً ولقد أجتمع علماء بغداد برئيس الوزراء أحمد حسن البكر وأبلغوه رسالة الأمام الحكيم عسى أن يتجنب هو ورفاقه من مزالق الخطأ والنتائج الوخيمة التي أنتهى أليها نظام عبد الكريم قاسم وقد فرش رئيس الوزراء درب الوفد الديني بالوعود والأماني الجسام ألا أنه لم يف بوعوده ولعل الظروف لم تساعده على ذلك!
ألا أن السيد الحكيم لم يسكت على الوضع فطالب الحكومة مرة أخرى ثم سافر بنفسه الى بقية المحافظات وأطلع على الوضع الفاسد وذهب الى بغداد وأستقبل أستقبالًا رائعاً وكانت المظاهرات تطوف بغداد وترفع الشعارات المناسبة.
وبعد ذلك قام عبد السلام عارف بتصفية كافة عناصر الحرس القومي في ١٨ تشرين الثاني ١٩٦٣ فأستقبل الشعب هذه الخطوة