النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٨٧ - (من هو الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء؟)
على صحته وعلى ما أتذكر كان أحد الزائرين رئيس جمعية اصدقاء الشرق الأوسط مقرها في لبنان وأن رئيس الجمعية امريكي الجنسية وكان يرافقه الدكتورعلي الصافي كان وزيراً للأقتصاد يوم ذاك وكان يتوسط الترجمة بين الطرفين وقد وجه رئيس الجمعية دعوة الى المرحوم العلامة الشيخ محمد الحسين لحضور المؤتمر الذي أوشك على الأنعقاد يوم ذاك في بحمدون (ضاحية من ضواحي بيروت) في لبنان وموضوع المؤتمر كان (المثل العليا) فاجاب الشيخ طاب ثراه: (اولا هو رافض لحضور المؤتمر وثانياً المثل العليا في الأسلام لا في بحمدون) لأعتقاده الصريح ان أمريكا تصفعنا بيد وتعطينا رغيفاً باليد الأخرى.
وبهذا الموضوع ألف كتاب (المثل العليا في الأسلام لا في بحمدون).
وعندما تحسنت صحته نصح الأطباء بسفره الى المصح كرنت في أيران وبعد سفره بمدة قليلة أعلنوا بأن صحته قد أنتكست مرة أخرى ثم أذيع خبر وفاته.
نقل جثمانه بقطار خاص الى بغداد واعلنت الحكومة الأيرانية الحداد على روحه الطاهرة. اما في العراق فقد أغلقت المتاجر وهرعت الناس ليلًا لنقل الجثمان الطاهر من بغداد الى كربلاء على الأكتاف ومنها الى النجف الأشرف ليلًا وقد أعدت له مقبرة خاصة في وادي السلام وقد اقيمت الفواتح لمدة أربعين يوم في كثير من البلدان العربية والأسلامية. وقد اتخذت الحكومة انذاك الترتيبات الأمنية اللآزمة كما يقال.