النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٥٣ - الشورى
لعمارة الأرض ونشر العلم، وحماية الصحة العامة وهو منهي عن البخل. هذا هو رأي علي (ع) في الغنى الذي يجب أن يكون حلالًا.
هكذا كان علي (ع) ينصح الناس الأغنياء والتجار ويحرضهم أو يذكرهم على مساعدة الفقراء وصرف أموالهم في وجوه الخير ومساعدة المسلمين.
وكان الترف في نظر علي (ع) ظلم وسفه والمترفون ظالمون وسفهاء أذا لم يبذلوا ما فاض عن حاجتهم لتوجهه الدولة للمصلحة العامة وأنهم كانوا بحكم القرآن قوماً مجرمين! ولولي الأمر أن يأخذ من الأغنياء أموالًا فوق الزكاة أن أقتضت ذلك مصلحة الأمة هذه هي أشتراكية الأمام علي (ع)، ونظريته في المساواة والعدالة وأسعاد المجتمع الأسلامي وتقويته وجمع كلمته.
******************
ذهب وفد من مصر الى الخليفة عثمان بن عفان فقابلوه وقالو له:
(خرجنا من مصر نريد قتلك فأرجعنا الأمام علي بن أبي طالب (ع) وضمن لنا النزوع عما تكلمنا فيه، قابلتنا وأجبتنا الى طلبنا وما أردنا وعينت لنا محمد أبن أبي بكر الذي أخترناه ورضينا عن الحال ورجعنا الى بلادنا راضين ندعو لك، وبعد مسيرة ثلاثة أيام رأينا في الطريق غلامك وكتابك بخط كاتبك وعليه خاتمك تأمر فيه ابن أبي سرح بقتلنا!!).