النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٤٠ - الشورى
ان تعاقب رجلًا قال لأفعلن وهو لم يفعل، وقد قال الله تعالى في سورة الشعراء (انهم يقولون ما لا يفعلون) فقال عمر: (استثنى الله منهم اقواماً)
فقال علي (ع): (ألا اللذين آمنوا وعملوا الصالحات)
ان مشكلة شرب الخمرة واجهت عمر بن الخطاب في خلافته وبعد ان اصبحت الفتوحات الإسلامية تتوالى شرقاً وغرباً، والمآذن ترتفع وتضيء ما حولها في أكثر من نصف المعمورة التي عرفتها الأنسانية يومذاك. وعلى الرغم من ذلك فما زال بعض المجاهدين يحتفلون بأنفسهم وبأنتصاراتهم، بالعكوف على الملذات والشراب. ولا سيما انها تفشت بين جماعة من خيرة فرسان المسلمين وعلى رأسهم (أبو محجن الثقفي) اللذي أبلى احسن البلاء في فتح العراق وبلاد فارس وما وراء النهرين وأذربيجان ...
أرسل أمير الجند سعد بن أبي وقاص هذه الجماعة الى عمر لأنهم شربوا الخمر، بعد ان أمر عمر بأن يحد شاربها ثمانين جلدة ... فقالوا لعمر: ما حرمها الله ولا رسوله ان الله تعالى يقول في سورة المائدة (ليس على اللذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما أتقوا وامنوا وعملوا الصالحات) بل حرمتها انت بعد ان أفتاك علي بن أبي طالب!.
فارسلهم عمر الى علي (ع) ليجادلهم.