النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٧٩ - مركز الجامعه الدينية في نهاية هذا الدور
ورغم هذا كله فالجامعة النجفية أستمرت في أداء رسالتها حتى أواخر القرن الحادي عشر للهجره فقد قلت الهجره اليها، ووفود الطلاب، وما أن أطل القرن الثاني عشر حتى بدت فيه مظاهر الضمور ثم ما كادت تمر عليها فترة حتى انتقلت منها الى كربلاء.
ولو حاولنا أن نتقصى الأسباب التي دعت الى هذا الأنتقال فنرى أن بعض المصادر تعزوها الى سببين خارجيين وبعض المصادر تعزوها الى ثلاثة أسباب وهي:-
أولًا- تصادم المملكتين الصفوية والعثمانية والصراع الدامي وخاصة في العراق مما ترك الناس في أنكماش شديد عن الهجرة الى العراق.
ثانياًضغط الدوله العثمانيه على العلماء ورجال الدين بعد أستيلاءهم على العراق، على العكس على ما كان عليه الصفويون من تقدير العلم ورجاله.
أما الأسباب الداخلية:
١- ما أصاب النجفيين من الوباء الذي أنتشر أنذاك.
٢- ما أصاب النجفيين من الأذى بسبب حادثة المشعشعين وهجومهم على النجف الأشرف.
٣- انتقال زعيم الحركة العلمية الشيخ أحمد بن فهد الحلي الى كربلاء وهو أبو العباس الزاهد العالم العابد الصالح الورع صاحب المقامات العالية، يروى عن المقداد السبوري والشيخ علي الخازن الفقيه وغيرهم ولد سنة ٧٥٧ ه- وتوفي عام ٨٤١ ه-. ودفن جوار أبا عبد الله الحسين بكربلاء قرب خيمكاء ومزاره معروف.