النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٨٠ - مركز الجامعه الدينية في نهاية هذا الدور
هذه العوامل المتعدده منها الخارجية والداخلية هي التي سببت أنتقال المركز العلمي الى كربلاء ورغم هذا كله فأن النجف لم تعدم فيها الحركة العلميه، وأنما بقيت تواكب حركتها رغم أن الزعامة العلميه قد أنتقلت الى كربلاء.
جاء في كتاب العرب والعراق للشيخ علي الشرقي تقول الروايه في سنة ٨٥٨ ه- اعتزم المولى علي بن محمد المشعشع على تدويخ العراق وأنتزاعه من يد المغول فهاجم واسطاً وقاوم أهلها ثم أحتلوها، وبعد أن تم له ذلك رحل الى الحله حيث قتل رجالها وأحرق المدينه ونقل أموالها الى البصرة ثم رحل الى مشهد الفروي والحائري ففتحوا له الأبواب ودخلوا فأخذ ما تبقى من القناديل والسيوف ورونق المشاهد جميعها الطوس والأعقاب الفضيه والستور والزوالي وغير ذلك، ودخل بالفرس الى داخل الضريح وأمر بكسر الصندوق وأحراقه فكسر وأحرق وقتل أهل المشهدين من السادات وغيرهم في بيوتهم، ونقل في تحفة الأزهار بأن المولى علياً سافر الى العراق وأحرق الحجر الدائر على قبة الأمام علي بن أبي طالب (ع) وجعل القبه مطعماً ومطبخاً لمدة ستة أشهر.
وكيفما كانت الأسباب والدواعي في نقل الحركه العلميه الى كربلاء من ١١٥٠- ١٢١٢ ه-. فقد كانت فيها الحركه العلميه قد نضجت. وقد تجلى هذا النضج والتعميق في مدرسة الأستاذ الوحيد البهبهاني وهوالمولى محمد باقر الأصبهاني البهبهاني ولد سنة ١١١٨ ه-. في