النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٩١ - مرقده
والقيسارية ثم سوق العطارين ثم باب الحضرة حيث القبر الذي يزعمون انه قبر علي بن ابي طالب (ع) وبازائه المدارس والزوايا والخوانق...)
وحيث كمل بناء الحرم العلوي الاقدس توجه عضد الدولة البويهي إلى النجف الاشرف فزار الحرم المقدس يوم الاثنين اخر جمادي الأولى عام ٢٧١ ه- فطرح في الصندوق نقودا كثيرة.
وال بويه كلهم شيعة وقد زاروا مشهد علي بن ابي طالب (ع) مرارا وينفقون كثيرا من الدنانير في سفرهم واذا مات منهم ملك نقلوه إلى النجف ودفنوه في مقبرة خاصة بهم مجاورة للحرم الطاهر وهم الذين بنوا الجوامع والمدارس بعد ان عمروا النجف واجروا الماء في القنوات كما ذكرنا في مكان اخر من هذه الموسوعة (موضوع المهدران) وجلبوا من الفرش المنسوجة من الحرير ورتبوا الخدمة في الحرم العلوي الطاهر وجعلوا لهم رواتب وكذلك صرفوا رواتب للدارسين واهل العلم بل حتى المجاورين. وما اكثر المصادر والكتب التي تحدثت عن هذه العمارة وما قام به البويهيون من اعمال جليلة في مشهد علي بن ابي طالب (ع). وبقيت عمارة عضد الدولة قائمة حتى النصف الثاني من القرن الثامن الهجري حيث شب حريق هائل التهم الاخشاب الصاجية المزينة بها الحضرة الشريفة وكان حريقا مرعبا غير معالم الحرم فقام الجلائريون بترميمها واصلاحها حتى جاء الصفويون فاشادوا الصرح الماثل امامنا حتى يومنا هذا.