النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٦ - الأمام علي(ع)
ويروي التاريخ انه دخل أحدهم على الأمام علي (ع) أيام خلافته فوجده يصلي على حصيرة من خوص سعف النخيل والى جانبه آنية ماء من الطين المفخور وطبق فيه خبز شعير وملح وسأله عن أثاث بيته (وكان بيت مال المسلمين تحت أمرته) فقال له مجيباً: نعم أني قد أثثت لي داراً غير هذه التي في الدنيا وهذه سأرحل منها وأستقر في تلك الدار ونعم الدار أنشاء الله، كان (ع) لا يلبس الا الخشن البسيط ولا يأكل الا الرخيص سلام الله على علي (ع).
كان درساً عظيماً ولايزال وسيبقى من أعظم دروس الأنسانية في جميع الصفات الخيرة فهو موعظة واماماً للمتقين الزاهدين، وليس هناك شخصية في العالم مثله فقد انفرد بهذه الأخلاق وجميع معاني الأخلاق الأخرى منها، الصدق، والشجاعة، والكرم والزهد، والرحمة، والعفو عند المقدرة، والوفاء والمواصلة، والأصلاح، والتضحية. هذا هو علي أبن عم الرسول (ص). وهما بحرين كبيرين التقيا في شبه الجزيرة العربية، هذا هو قليل من كثير فيما قيل عن زهد الأمام علي (ع).
عدله: كان الأمام علي (ع) عظيم العظماء شخصية انسانية أصلية لا مثيل لها في التاريخ لا قديماً ولا حديثاً، لا في الشرق ولا في الغرب. ودليل هذا الكلام هو زيارات سلاطين الأرض لمرقده الشريف والذي لا يضاهيه أي مرقد او مقام أو بلاط لا من الأموات ولا من الأحياء. وهذه نتيجة تدل على المقدمة، وأول من عرف مقامه هو أبن عمه