النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٣٠٦ - (السيد محسن الحكيم) امام مجاهد ١٣٠٦ - ١٣٩٠ ه - ١٨٨٩ - ١٩٧٠ ميلادية
فقد ترأسها شيخ الشريعة الأصفهاني ويساعده في هذا الدور السيد ابو القاسم الكاشاني بينما ترأس جبهة الأحواز الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء وجماعته.
أما موقفه من العدوان الثلاثي على مصر: فمعروف لقد تعرضت مصر في سنة ١٣٧٦ ه-/ ١٩٥٦ م للعدوان الثلاثي عليها من قبل بريطانيا وفرنسا وأسرائيل بعد تأميم قناة السويس مباشرة التي كان الأستعمار يستعملها كوسيلة لأقتحام الدول الأسلامية والأعتداء عليها. وقد هبت في حينه مدينة النجف عن بكرة أبيها للتعبير عن استنكارها للعدوان الثلاثي الظالم على الشقيقة مصر. أما الأمام الحكيم فقد أمر بأن يقام مهرجان ديني في الصحن الشريف للأبتهال الى الله العلي العظيم ان يقي الشقيقة مصر من كيد الأعداء.
أما موقفه من ثورة ١٤ تموز وبعد ان ساءت الأحوال في العراق في عهد نوري السعيد وعبد الأله فقد قاطع الحكومة العلماء الأفاضل ولم يبق زمن طويل حتى جاءت ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ بقيادة ضباط الجيش العراقي وعلى رأسهم الزعيم الركن عبد الكريم قاسم الذي أعلن عن الأطاحة بالنظام الملكي وقيام الجمهورية العراقية. ومن الجدير بالذكر ان النجف الأشرف كانت لها مساهمات فعالة في الحركات والنهضات التحررية بحيث أصبح نجاح الثورات الشعبية في العراق منوطاً بتأييد النجف الكامل ومساندتها مادياً ومعنوياً.
وبعد ان تلقى عبد الكريم قاسم التأييد التام من المرجعية الدينية في النجف، بدأ في رسم خطته السياسية في العراق، فأعاد الحياة الحزبية وسمح بتشكيل الأحزاب من جديد، الا ان