النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٣٠٨ - (السيد محسن الحكيم) امام مجاهد ١٣٠٦ - ١٣٩٠ ه - ١٨٨٩ - ١٩٧٠ ميلادية
وأوعد السيد محسن بأنه سوف يعمل على تطبيق الشريعة الأسلامية في نظام حكمه فدعى له الأمام الحكيم بالتوفيق والسداد.
ولم تمض فترة طويلة على هذا اللقاء حتى قام عبد الكريم قاسم بأصدار قوانين تخالف الشريعة الأسلامية في الصميم منها:
١- اصدار قانون الأحوال الشخصية الذي يساوي فيه بين الذكر والأنثى في الميراث، بالأضافة الى مخالفة جملة من مواده للأحكام الشرعية الأسلامية.
٢- اصدار قانون الأصلاح الزراعي الذي يعطي الحق للفلاح في مشاركة مالك الأرض في الملكية.
وقد ثار الشعب العراقي ضد هذه القوانين وقد استغل اعداء عبد الكريم قاسم الفرصة في اثارة الشغب ضده وترويج فتاوي العلماء ضد هذه القوانين، فأصبح موقف عبد الكريم قاسم على الصعيدين السياسي والشعبي قلقاً وذلك لمقاطعة المرجعية الدينية له، فلم يطل به الوقت حتى أطيح به في انقلاب عسكري في ١٤ رمضان سنة ١٣٨٣ ه-/ ١٩٦٣ م وكان من أهم الأسباب التي ادت الى سقوط الحكم:
أنه لم يكن سياسياً بكل معنى الكلمة، حيث لم يستخدم عملية التوفيق بين الأحزاب السياسية بل رجح بعضها على بعض كما في تأييده للشيوعيين في بادئ الأمر، وضرب القوميين بالشيوعيين، ومن ثم احاطته بالأخيرة فأوغر عليه صدور رجال السياسة من كلا الجانبين.