النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٠١ - حرب الجمل في البصرة
طالبه ببقائه على الشام حتى تستقر الامور ورفض الأمام علي (ع) بقاء معاوية كما أقسم قبل ذلك وهنا أرسل اليه معاوية بكتاب طويل جاءت في نهايته:
(وها أنا سائر اليك في جمع من المهاجرين والأنصار تحفهم سيوف شامية ورماح قحطانية حين يحاكموك الى الله فأنظر في نفسك وفي المسلمين)
فارسل اليه أمير المؤمنين جواباً في كتاب جاء فيه: أما بعد ان بايعني القوم اللذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهد ان يختار ولا للغائب ان يرد، وأنما الشورى للمهاجرين والأنصار فأن اجتمعوا على رجل وسموه اماماً كان ذلك لله رضى فأن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعه، ردوه الى ما خرج منه، فأن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى.
ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان، ولتعلمن أني كنت في عزلة عنه الاأن تتجنى ما بدا لك ذلك والسلام.
لم تكن هذه التي أستأصلت في نفوس القبيلتين من العداوة والشحناء ولكنها بدأت منذ الجد الرابع لبني امية وبني هاشم. اذ راح رجال من قريش يتنافرون مع رجال من خزاعة ورأى الفريقان أن يحتكما الى هاشم فخطبهم وقال: