النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٦٣ - البيعة
(لا حاجة لي بأمركم فمن أخترتم رضيته) قالوا لا (نختار غيرك). قال (ان أكون وزيراً خير من أن أكون أميراً) قالوا: (انا لا نعلم أحداً أحق بالأمر منك! ولا أقدم سابقة، ولا أقرب قرابة من رسول الله (ص))
وذهب اليه مثل الأمواج من الناس من أهل المدينة وأهل الأمصار والأعراب فقالوا: (نبايعك فقد ترى ما نزل بالأسلام وما ابتلينا به من بين القرى!)
فقال علي (ع): (دعوني وألتمسوا غيري فأنا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان، لاتقوم به القلوب، ولا تثبت عليه العقول)! فقالوا: (ننشدك الله الاترى مانحن فيه! الاترى الأسلام؟ الا ترى الفتنه!؟) الاتخاف الله؟ فقال:
(ان أجبتكم ركبت بكم ما أعلم، وأن تركتموني فأنما انا أحدكم الاأني من أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه). وأنصرف عنه الناس ليأتوه غدا، فتزاحموا على بابه منذ الصباح التالي، وهويمتنع عليهم فقالوا: (والله مانحن بتاركيك حتى نبايعك) قال ففي المسجد ولا تكون البيعة الاعن رضا المسلمين جميعاً)
وخرج الى المسجد فكان أول من بايعه طلحة فقال: (انا لله! أول من بدأ البيعة يد شلاء لا يتم هذا الأمر. (وكان طلحة قد اتقى النبال بيده عن النبي في واقعة أحد، فشلت أصابعه) وبايعه الزبير بعد