النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٦٤ - البيعة
طلحة. فقال لهما (ع): ان احببتما أن تبايعاني وان احببتما بايعتكما) قالا: (بل نبايعك).
وأنطلقت الاصوات ترج المدينة في فرح بالبيعة لعلي (ع) والناس يكبرون ويهللون ..
بعد البيعه: بعد أن قتل عثمان بقيت المدينة تحت حكم الثائرين الذين أرهبوا أهلها وظل المسلمون خمسة أيام بلا امام. علي بن أبي طالب (ع) لايقبل البيعة ولا الناس يعدلون عنه الى غيره!
وأضطربت الأمور بالمدينة وفي الدولة كلها حتى طمع الروم وغيرهم في استرداد ما فتحه المسلمون من بلادهم، فقاد قسطنطين بن هرقل ملك الروم أسطولًا من ألف سفينة، يريد بلاد المسلمين، فداهمهم في البحر الأبيض ريح عاصف وأعصار ففرق الأسطول ونجا قسطنطين فأتى الى صقلية فصنع الذين كانوا معه في الأسطول من الروم حماماً فقتلوه فيه وقالوا: (قتلت رجالنا)
ثم فكر الأمام علي الى أبعد من ذلك أن يثب الأعداء على الثغور فيحتلوا أرض المسلمين، كما فكر في عودة الناس من موسم الحج الى أمصارهم وهم بلا خليفة فيستقل كل أمير بالولاية التي يحكمها فتتمزق الدولة الاسلامية، وتتفرق جماعة المسلمين كما خشى ان يفتك الثوار بالوادعين من أهل المدينة.
من أجل تلك الأسباب وغيرها قبل البيعة لأنه لابد للناس من امام يحكم بالعدل ويحمي الناس ويوزع الأموال ويقيم حدود الله ويأخذ