النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٦٦ - البيعة
في أول جمعة بعد البيعة للأمام علي (ع) أجتمع الناس في المسجد وأكثروا على طلحة والزبير، قال الناس لهما:
(أيها الرجلان! قد وقعتما في أمر عثمان! فخليا عن أنفسكما).
فقام طلحة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
(أيها الناس أنا والله ما نقول اليوم ألا ما قلناه أمس: أن عثمان خلط الذنب بالتوبة حتى كرهنا ولايته، وكرهنا أن نقتله، وسرنا أن نكفاه، وقد كثرت فيه اللجاج وأمره الى الله). ثم قال الزبير:
(أيها الناس أن الله قد رضى لكم الشورى، فأذهب بها الهوى، وقد تشاورنا نحن أهل بدر وأهل الشورى، فرضينا علياً فبايعناه، ومن رضي به أهل الشورى وأهل بدر فهو الخليفة، فمن لم يبايعه منكم فليبايع! وأما قتل عثمان فأنا نقول فيه أمره الى الله، وقد أحدث أحداثاً والله وليه فيما كان!).
فلما بايع من بقي من عامة الناس لم يجد الأمام علي (ع) أحداً من بني امية في المسجد.
وأبدى الأمام عجبه من بني أمية! ذلك أن شيخهم أبي سفيان، جاءه بعد أن بايع الناس أبا بكر ورضى به الأنصار، فصاح مستنفراً مستفزاً، مستنكراً ان تخرج الخلافة من بني هاشم!
في الحقيقة أن العباس كان يرى خلافة رسول الله لعلي بن أبي طالب (ع) ولقد شجعه على ذلك تشيع عدد كبير من الأنصار وكل شيوخ بني أمية لعلي .. وما شايع بنو أمية علياً ألا تعصباً للقبيلة ...