النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٥٧ - نبذة تاريخية للدعوة الوهابية
درس محمد عبد الوهاب في المدينة المنورة وربما في مكة المكرمة لغاية ١١٥٣ ه- وبعدها ذهب إلى البصرة لنشر اراءه بين الطبقات الفقيرة ولكنهم طردوه منها لان اراءه غير منسجمة.
وبعد هذه التجربة الفاشلة ذهب إلى الاحساء ثم إلى مدينة حريملة التي سكنها والده عبد الوهاب بعد عزله من القضاء في ١١٤٠ ه- ويبدو ان محمد عبد الوهاب بعد ان التحق بوالده وكان عمره ٢٤ سنة قد اطلع على افكاره المتطرفة فحال دون استمراره على ذلك وقد قيل (ان عيد الوهاب عمد في كثير من المرات ان يجد من طموح ولده خصوصا بعد ان اطلع وعرف تجربة ابنه في البصرة التي كانت انعكاسا صادقا لمشاعر الناس ورفضهم البات لارائه.
استجاب محمد لادارة ونصائح والده حتى وفاة عبد الوهاب عام ١١٥٤ ه- ولكنه بعد وفاة والده اخذ يبث ارائه مرة اخرى وفي حريملة فاختار شريحة من سكان نجد وهم الفقراء يشتغلون في الزراعة في كثير من الواحات، لكنه لم يجد بينهم اذنا صاغية ورفضوا اراءه المتطرفة وداخلهم الشك والارتياب من ذلك دفعهم ان يطوقوا داره بغية الفتك به ففر مطرودا من مدينة (حريملة) إلى مدينة العينية، ولكن بعد ان رفض المسلمون في العراق ونجد اراء محمد عبد الوهاب عمد إلى اجراء تحريفات دينية خطيرة طلبا للتمايز الذي تطلبه اهدافه السياسية فاعاد برمجة افكاره طبقا لذلك مستفيدا من تجاربه السابقة فذهب هذه المرة إلى (علية القوم) حاملا (بدعة الاقطاعيات)