النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٥٨ - نبذة تاريخية للدعوة الوهابية
بين طيات افكاره (المبرقعة بالتحريفات الدينية) وقد لقي اسلوبه المدروس بعناية فائقة النجاح الباهر اذ ضمنه اغراءات دنيوية امال بها اليه الامراء الطموحين. ان روح الفذلكة التي يتحلى بها فضلا عن موهبته في الجدل والاقناع وخبرته في نفسيات الامراء اوحت له (بدعة الاقطاعيات) التي مهدت له مد الجسور والاتفاق مع امراء العينية حيث ايقظ وحرك جانب الطمع في نفسياتهم.
ذهب الشيخ محمد عبد الوهاب بعد ذلك إلى الدرعية وحل ضيفا على رجل اوصله إلى محمد بن سعود مستعملا جاهه ونفوذه فتهيات مشاعر الامير محمد بن سعود لمعرفة افكار الشيخ واقنعته زوجته ان يجتمع به لانه (كنز) ساقته العناية الالهية وفي اللقاء الأول خاطب الامير محمد قائلا:
مرحبا بك في بلاد خير من بلادك انك ستلقى كل تبجيل ومساعدة.
فرد عليه محمد عبد الوهاب قائلا:
(ثق ان الله يمنحك المجد والقوة لان الذين يؤمنون بالله ويعملون في سبيله لهم البلاد وما عليها، فالله هوالرب الواحد الاحد الذي بعث جميع الانبياء من ادم إلى محمد)
وهكذا طرحت على مائدة اللقاء بدعة الاقطاعيات نفسها التي قدمت من قبله الامير عثمان بن معمر بصورة (نجد وعربانها) ولكن بصيغة اخرى (البلاد وما عليها). سرعان ما تفهم الامير محمد بن سعود