النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٢١ - (العاصفة الطائفية وتأثيرها على الشيخ)
فمنذ وروده الى بغداد أخذ يشن حملة شعواء على الشيعة، ويقسوا عليهم وقد عز على هذا السفاح الأهوج أن يزدهر المذهب الجعفري وينتشر فقرر جاداً أن يعمل ويبعث التفرقة الطائفيه بين المسلمين أو في الحقيقة يؤجج لهيبها من جديد، فالمصادر التأريخية تؤكد وقوع الحوادث الدامية بين الشيعة والسنة وقد أستمرت من عام ٤٤١ ه- الى دخول طغرل بك في عام ٤٤٧ ه-. فهي بين شده وضعف حتى أذا بلغت عام ٤٤٨ ه- وفيها أقيم الأذان في مشهد موسى بن جعفر الكاظم (ع) ومساجد الكرخ ب (الصلاة خير من النوم) على الرغم من أنف الشيعة وأزيل ما كانوا يقولون في الأذان (حي على خير العمل).
وأشتد هذا الجو المتأزم بالطائفية على مرور الأيام، وأنقلب الى حوادث دامية وقد ذكر بن الجوزي (أبو الفرج عبد الرحمن الحنبلي) المعروف بأبن الجوزي وهو فاضل متتبع، صنف في فنون عديدة، كان رأس الأذكياء توفي في بغداد عام ٥٩٧ ه-).
صورة من هذه الحوادث في سنة ٤٤٨ ه- فيقول:
وفي هذه السنه أقيم الأذان في المشهد بمقابر قريش ومشهد العقبة ومساجد الكرخ بالصلاة خير من النوم وأزيل ماكانو يستعملونه في الأذان (حي على خير العمل) ودخل الى الكرخ (وهو معقل الشيعه) منشدوا أهل السنه من باب البصرة فأنشدوا الأشعار في مدح الصحابة، وقام رئيس الرؤساء الى أبن النسوي بقتل أبي عبد الله الجلاب (شيخ