النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٧٩ - البيعة
هذا الجمل الملعون! ان كانت من الله تعالى حزمة وستر فهتكت سترك، وأبحت حرمتك! انه من رأى قتالك رأى قتلك، فأرجعي الى منزلك وان كنت اتيتينا مستكرهة فأستعتبي الله، وتلاحى الناس، ثم تفرقوا.
وجاء مروان بن الحكم من الشام، فأنبأ عائشة وطلحة والزبير ان معاوية يرجو ان يملكوا العراق، فأذا ملكوه سيدعو الى بيعة طلحة خليفة، ومن بعده الزبير! ..
ثم قال لطلحة والزبير: (على من منكما أسلم بالأمرة؟) فقال بن طلحة: (على أبي) ... وقال ابن الزبير: (بل على أبي) فقالت عائشة: (أتريد أن تفرق أمرنا يا مروان؟ فليصل بالناس أبن أختي عبد الله بن الزبير).
وفي الحقيقة ان مروان ومعاوية يريدان أن يضربا علياً بعائشة وطلحة والزبير جميعاً، ثم يضربا كل واحد منهم بالأخر، وأنهم جميعاً ليطالبون علياً بدم عثمان!
أخذ الأمام ينظر في أمر الأمة كيف يجمعهم وينظر في أمر معاوية وطلحة والزبير ويتذكر كيف كان يحمل راية الرسول أيام الجهاد في سبيل الله ومن خلفه طلحة والزبير والمجاهدون من الصحابة ...!!!
وصعد المنبر الأمام علي (ع) فقال بعد ان حمد الله وأثنى عليه: (أتيتموني فقلتم بايعنا) فقلت: (لا أفعل) وقبضت يدي فبسطتموها، ونازعتكم فجذبتموها وأكثرتم عليّ حتى ظننت أنكم قاتلي وأنكم بنفسكم