النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٢٥ - (الشيخ الطوسي يهاجر الى النجف)
تصانيفه مات في حدود الخمسمائة للهجرة ولقب بالمفيد الثاني) فقد تزعم الحوزة بعد ابيه ومن المظنون انه كان في دور الطفولة او أوائل الشباب حين هجرة والده ذلك لأنعدام تاريخ ولادته، ووفاته ولكن الثابت تاريخياً كان حياً في سنة (٥١٥) للهجرة أي انه عاش بعد هجرة والده قرابة سبعين عاماً ويذكر عن تحصيله انه كان شريكاً في الدرس عند ابيه مع الحسن ابن الحسين القمي، الذي ارجح انه كان من الطبقة المتأخرة كما يقال عنه ان أباه اجازه سنة ٤٥٥ للهجرة. أي قبل وفاته بخمسة سنين وهويتفق مع حداثة تحصيله.
فاذا عرفنا انه خلف اباه في التدريس والزعامة الدينية العلمية للحوزة في النجف بالرغم من كونه من تلامذته المتأخرين في اغلب الظن استطعنا ان نقدر المستوى العلمي العام لهذه الحوزة، ويتضاعف الأحتمال في كونها حديثة التكون.
والصورة التي تكتمل لدينا على هذا الأساس هي: ان الشيخ الطوسي بهجرته الى النجف انفصل عن حوزته الاساسية في بغداد وانشأ حوزة جديدة حوله في النجف، وتفرغ في مهجره للبحث وتنمية العلم. واذا عدنا فالقينا هذه النظرة على هذا النص الذي يذكره المؤرخون، بان تلامذة الشيخ من الشيعة بلغوا ثلثمائة ومن السنة مالا يحصى كثرة، من المؤسف جداً ان هذا العدد الكبير من التلاميذ لم يصل لنا من اسماءهم الا ما يربو على الثلاثين، وان الشيخ منتجب بن