النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١١٥ - حرب الجمل في البصرة
(صم ذو أسماع، وبكم ذو كلام، وعمي ذو أبصار، لا أحرارصدق عند اللقاء، ولا اخوان ثقةعند البلاء، ياأشباه الأبل غاب عنها رعاتها كلما جمعت من جانب تفرقت من جانب أخر والله لكأني بكم فيما أخال أن حمس الوغى، وحمي الضراب، وقد أنفرجتم عن ابن أبي طالب أنفراج المرأة عن قبلها وأني لعلى بينة من ربي ومنهاج من نبي وأني لعلى الطريق الواضح التقطته لقطاً).
(اللهم اجعل الحق مع علي حيث دار) هذه دعوة نبوية من محمد (ص) الى علي (ع) وهي منزلة أختارها الله له لاترقى اليها النفوس، فهي ثقة مفرطة في الطبع قبل ان تكون دعوة مستجابة من نبي مقرب مجاب وفي الحقيقة هي تنبيء النبي الكريم (ص) بما تأتي به المقادير وأي نفس لها متقبلة لذلك من الطبع والطبيعة فباحساس الرسول الملهم وبحدث النبوة يلتقي الحق في صراع الحق مع الباطل عند مفترق الطريق وعند تغير الزمان.
اجتمع الحكمان أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص ممثلا عن أهل الشام ومعاوية بن أبي سفيان والأول عن أهل العراق والأمام علي بن أبي طالب (ع) وكان الأجتماع في دوحة الجندل اذ لابد ان يحتكم الطرفان الى كتاب الله، ان عمرو بن العاص كان يضمر لعلي حسداً شديداً مما أدى الى وصفه بالدعابة وهو يصفه بصفة ليست عنده ولا هي من دينه مدفوعاً بحسد الحاسدين وغيرة الناقمين اللذين لا يجدون