النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٩٥ - حرب الجمل في البصرة
فعز ذلك على بني امية ولم تجد لها بديلًا غير حرب محمد وحاربته وانتصر عليها ودخلوا في دين الله مجبرين وهم طلقاء. من هذه البداية حملت بني امية في قلبها الكثير من المواجد ومن الألم لضياع الملك من أيديهم وظلوا ينتهزون الفرصة للوثوب الى الحكم ليسو سوا العرب من جديد.
حتى اذا حانت الفرصة انطلقوا يأخذون بثأرهم من علي بن أبي طالب قاتل فرسانهم ومسيل دمائهم ومبعثر أوصال كفرهم فقد قتل الامام علي أئمة الكفر من بني امية خاصة ومن قريش عامة، حارب الأقران فقتلهم على يديه، قتل عتبه بن أبي ربيعه جد معاوية والوليد بن عتبه، خالد وحنظلة أخاه. وقد كانوا اعلام بني امية وسادتها المرموقين وماهي الا دائرة من دورات الزمن حتى وقفوا في وجهه يعلنون عليه العصيان والتمرد مطالبين بدم عثمان وبثأر قديم. ولقد كان الأمام علي (ع) يعلم هذا كله يعلم مصدر هذه الفتنه العمياء بعصبيتها وذيولها الجرارة وكان دائماً يحدث جنده المخلصين بعواقب هذه الفتنة فيقول لهم: (الا أن أخوف الفتنة عندي فتنة بني امية فأنها فتنة عمياء مظلمة عمت خطبتها وخصت بليتها وأصاب البلاء من أبصر فيها وأخطأ البلاء من عمي عنها. وأيم والله لتجديد بني امية لكم أرباب سوء بعدي كالناب الضروس تعزم بغيها وتخبط بيدها وتزين برجلها وتمنع درها ولا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم الا نافعاً لهم أو غير ضائر لهم ولا يزال بلاؤهم حتى لايكون كانتصار أحدكم منهم