النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٨٧ - حرب الجمل في البصرة
الزبير وطلحة: (أعرفتماني بالمدينة، وانكرتماني بالبصرة؟! فما تريدان؟! فلم يسفرا عما يريدان فقال علي (ع): (واعجبا لطلحة! أألب الناس على ابن عفان، حتى اذا قتل اعطاني بيعته طائعا ثم نكث! اللهم لاتمهله! وان الزبيرنكث بيعتي وقطع رحمي، وظاهر على عدوي، فاللهم اكفنيه بما شئت! ولما استيأس أمير المؤمنين علي (ع) من ان عائشة وطلحة والزبيرسيجيبونه الى السلام او الى حقن دماء المسلمين ورأى ما صنعوا انفاً بعامله على البصرة عثمان بن حنيف وقتلهم الاعداد الكثيرة من أنصاره ولما رجعت رسله من عائشة وطلحة والزبير يؤكدون له الحرب لا محالة!
قال: (اني قد راقبت هؤلاء القوم كي يرعوا او يرجعوا ووبختهم بنكثهم، فلم يستحوا، وأخرجوا ابن حنيف عاملي على البصرة بعد الضرب المبرح والعقوبة الشديدة وقتلوا رجالًا مؤمنين ثم تتبعوا منهم من نجا وقتلوه، مالهم قاتلهم الله أنى يؤفكون؟! وقد بعثوا الى ان أبرز للطعان، وأصبر للجلاد، وانما تمنيك نفسك أماني الباطل، وتعدك الغرور! لقد كنت ما أحدد بالحرب ولا أرهب بالضرب، فليرعوا فقد رأوني قديماً، وعرفوا نكايتي فكيف رأوني؟! أنا أبو الحسن الذي فللت حد المشركين، ومزقت جماعتهم! وبذلك القلب ألقي اليوم عدوي، وأني لعلى ما وعدني ربي من النصر والتأييد وعلى يقين من أمري، وفي غير شبهة من ديني: أيها الناس ان الموت لا يفوته مقيم، ولا يعجزه الهارب، ليس عن الموت محيد ولا