النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٨٩ - حرب الجمل في البصرة
تقوى أبن عمته الزبير اذا هو ذكره بما يعظه! ولابد لما هو كائن ان يكون!
فقد ترآى الجمعان وأقتربا ... فقال الأحنف بن قيس وكان قد بايع علياً بالمدينة:
(ان قومنا بالبصرة يزعمون أنك أذا ظفرت بهم قتلت رجالهم وسبيت نسائهم!
قال الأمام: (ما مثلي يخاف هذا منه، وهل يحل هذا الا لمن تولى وكفر؟ وهم قوم مسلمون؟!). الامام علي (ع) يسمي من بايعوه وخرجوا عليه: الناكثين .. ولم يتهمهم بالكفر فقال المغيرة: (أختر مني واحدة من أثنتين: اما ان أقاتل معك باربعة الاف رجل، واما ان أكف عنك عشرة الاف سيف).
قال الأمام: (ا كفف عنا عشرة الاف سيف). فنادى المغيرة حلفاءه من معسكر عائشة وقومه من جيش علي (ع)، فلم يبقى أحد الا أجابه، وأعتزل بهم فلما أنتهى القتال، بايعوا كلهم علياً.
وخرج الزبير على فرسه في عدة الحرب، فقال الأمام علي (ع) (ألا أنه لأحرى الرجلين أن ذكر بالله يذكر! وخرج طلحة، فخرج أليهما علي فدنا منهما فقال: (لعمري لقد أعددتم سلاحاً وخيلًا ورجالًا! لا تكونا (كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً)! ألم أكن أخاكما في دنياكما تحرمان دمي وأحرم دمكما: فهل من حدث أحل دمي!؟) فقال طلحة: (الأنتظار على دم عثمان).