النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٩٠ - حرب الجمل في البصرة
فذاق المرارة الأمام من هذا الكلام وقال: أهو طلحة الذي يقول هذا أمام الناس، وما من أحد يجهل أنه قد حرض على قتل عثمان؟!.
قال الأمام (ع) وتغشي وجهه أبتسامة ساخرة مشفقة: ياطلحة أهو أنت من يطلب دم عثمان؟! فلعن الله قتلة عثمان! ياطلحة، أتيت بامرأة رسول الله (ص) تقاتل بها وخبأت امرأتك في البيت! أما بايعتني؟! قال بايعتك والسيف على عنقي).
أخرج الزبير من طيات ثيابه كتاباً كان الأمام علي (ع) قد أرسله اليه هو وطلحة منذ أيام ولم يردا عليه! كتب الأمام فيه: (أما بعد فقد علمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني ولم أبايعهم حتى بايعوني، وأنكما لمن أراد وبايع، وأن العامة لم تبايعني لسلطان خاص، فأن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل، بأظهاركما الطاعة، وأسراركما المعصية، وأن كنتما بايعتماني طائعين فأرجعا الى الله، أنك يازبير لفارس الله وحواريه وأنك يا طلحة لشيخ المهاجرين وأن دفاعكما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه، كان أوسع عليكما من خروجكما منه بعد أقراركما به، وقد زعمتما للناس هنا أني قتلت عثمان فبيني وبينكما فيه بعض من تخلف عني وعنكما من أهل المدينة، بل أنت يا طلحة من ألب عليه، وأنت يازبير خذلت عنه! ..... وزعمتما للناس هنا أني أويت قتلة عثمان، فهؤلاء بنو عثمان معكم، فليدخلوا في طاعتي ثم يخاصموا الى قتلة أبيهم، وما أنتما