النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٢ - (المقدمة)
فقد بقي لنا منها ما نندم به على ما مضى ونصحح به ما بقى وقد كنت قد سألتك الشام على ألا يلزمني لك طاعة ولا بيعة، فأبيت ذلك علي فأعطاني الله ما منعت.
وأنا أدعوك اليوم الى ما دعوتك أليه أمس ..... ألخ
ولكن علياً رفض هذا الأقتراح كما رفضه أنفاً.
جاءه المغيرة بن شعبة يسدية الرأي والنصيحة بترك الولاة في أماكنهم وأقرار معاوية على الشام حتى يستتب له الأمر وعند ذلك يرى ما يشاء ولكن علياً رفض وقال: لا أداهن في ديني، ولا أعطي الدنية في أمري.
نعم هذا هو أحد الدروس التي أحبيناها من الأمام علي (ع) وهو عندما تسلم الأمور ولو كان كارهاً ألا أنه أعطى وعداً للناس بأن الخلافة ذمة في عنقة وسيعزل الولاة الظالمين ويعيد للناس حقوقهم المغصوبة ويرد أليهم مظلومياتهم كان هذا وعداً ولم ينكثه الأمام علي (ع) وهذه أحدى صفاته التي جعلته يلتزم ألتزاماً كما يجب وحصل في الدنيا مكانه ومرقده، وماذا حصل معاوية سوى أياماً معدودات في الدنيا. أما الأمام علي (ع) الآن:
(تطوف ملوك الأرض حول جنابه وتسعى لكي تحظى بلثم ترابه)
نعم هذا بعض ما يقال أو يكتب عن الأمام علي بن أبي طالب (ع) ونلمس من هذا القليل أن علياً (ع) جاهد بكل ما في وسعه لأخراجنا