النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٣ - (المقدمة)
من الظلمات الى النور بوعظه وأرشاده وتطبيقه للتعاليم الأسلامية التي جاء بها سيد المرسلين محمد بن عبد الله (ص) وسلم فكيف لا نحبه؟
نحبه الى أقصى حدود الحب والتفاني في سبيله وتمجيده وهوجدير بهذا الحب وما الحب ألا تقدير ووفاء وليس عبادة كما يتهمنا بها بعض الأخوان من المسلمين وغيرهم ونحن بريئين من ذلك لعلمنا بأن العبادة للخالق الواحد الأحد والذي لا يعبد سواه، كما أنه كان الأمام علي (ع) يوصي شيعته بذلك بقوله:
(قولوا فينا ما تقولون ولكن لاتقولوا فينا ما يقال عن الخالق الجبار الواحد القهار ذو الجلالة والأكرام ....).
وكيف لا نحب عليا وهو تلك الروح الطاهرة والمعاني السامية التي أوجدت لنا الخير، نعم كل هذا وذاك من التقدير لروحه الطاهرة ولمدرسته الخيرة التي علمتنا الفضائل، نعم تلك مقدماته الصحيحة وهذه اليوم نتائجها هذا مرقده العظيم الذي تزحف أليه السلاطين من جميع أطراف المعمورة والذي لم يكن مثل هذا المرقد العظيم لا قوى سلطان حياً أو ميتاً على سطح المعمورة لا في الماضي ولا في الحاضر، عبر جميع الأزمان وأمتداد التأريخ، ألم يكن دلالة واضحة على روحه العظيمة وتعاليمه التي لم يلتفت أليها الأعراب في زمانه ألا قليل من الصحابة ولم يقدروها أو يستفيدوا منها لا بل قاوموها وخانوا ضمائرهم وباعوا ذممهم وكان أولئك هم الخاسرون وما هم ألا أعراب جهلة كفرة لا يخافون الله ولا يرعونه.
المؤلف