النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١١ - (المقدمة)
وحنان، ينتصر على عدوه في معركة الجمل ويوصله الى اهله مع جنسه ولأنها كانت امراة رافقتها النساء بزي الرجال وهي واقعة تاريخية معروفة، هكذا كان علياً (ع)، فكيف لا نحبه، انه درس بليغ فكيف لا نحب الدرس البليغ؟
واذا اردنا ان نتوسع نجد ان هذا الدرس القاه علينا استاذ عظيم وقائد كبيرا لم يشهد التاريخ عبر الأزمان خيراً من هذا الرجل الذي يقودنا الى خيرنا وأخرتنا، أرسى قواعد الحق والعدالة بين بني الأنسان وطبق قواعد الأسلام في المجتمع من أجل سعادتهم وبث بينهم روح المساواة وبذل كل ما بوسعه لنشر التعاليم الأنسانية التي توصل الأنسان الى مرتقاه ومكانته في الدنيا والأخرة ولم يعبأ بمعاول الهدم التي نشرها بنو أمية في زمانه ولا أكترث بألغام الفتن التي زرعوها في طريقه غير متأثر بمغريات الزمان ولاعاقة الحقد والضغينة والأطماع التي كان يحلم بها مناوئيه أمثال طلحة والزبير والذين بايعاه من أجل أن يوليهما ولايتي مصر والعراق ولما يئسا من ذلك خانوا العهد ونكثوا البيعة وحاربوه وألبوا عليه الناس ودسوا الدسائس والفتن في عهده وكما كتب أليه معاوية بن أبي سفيان على أن يترك له الشام وجاء ذلك قبل التحكيم في أقتراح بعث به معاوية الى علي بن أبي طالب (ع) بيد عبيد الله بن عقبة جاء فيه:
أما بعد: فأني أظنك أن لو علمت أن الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت، وعلمت لم يجنبها بعضنا على بعض وانا وان كنا قد غلبنا على عقولنا