كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩ - الاستدلال بالكتاب الكريم
و مورد الاستدلال بها في المقام المقطع الثاني فيه، حيث يقال بدلالته على انّ المراد بالغنائم في الآية الشريفة مطلق الفائدة، و ذلك:
أولا- لانّ نفس عطف الامام (ع) للفوائد على الغنائم مرتين بل ثلاث مرات ظاهر في العطف التفسيري، و انّ المراد بالغنائم هو الفوائد.
و ثانيا- باعتبار الاستشهاد بالآية المباركة الظاهر في انّ الامام (ع) يريد الاستدلال بها على ثبوت الخمس في الفوائد على المكلفين في كل عام في قبال ما اوجبه عليهم في هذا العام بالخصوص.
و ثالثا- عدم اكتفاء الامام (ع) بذلك، بل تصديه بنفسه لبيان بعض الامثلة للفوائد و الغنائم التي يجب فيها الخمس في كل عام، و ليست كلها من غنائم دار الحرب.
و على هذا الاساس يقال بصراحة الصحيحة في امكان استفادة العموم من الغنيمة في الآية المباركة، هذا قصارى ما يمكن ان يوجه به هذا التقريب للاستدلال بالآية المباركة.
و للتعليق عليه لا بدّ من الالمام بفقه هذه الصحيحة الشريفة بمقاطعها الثلاثة على سبيل الاجمال، ليتضح مدى صحة الاستدلال المذكور من ناحية، و مدى امكان الاستناد الى هذه الصحيحة في نفسها من ناحية اخرى، حيث رميت من قبل بعض الاصحاب بالاضطراب و الاجمال، أو الاشتمال على مضامين غريبة لا يمكن الالتزام بها فقهيا، حتى ادعي سقوطها عن الحجية لاعراض الاصحاب عنها.
فنقول: تشتمل الصحيحة بعد الديباجة التي يبيّنها الامام (ع) في البداية- و كأنه يريد الاشارة و الرمز فيها الى خصوصية لتلك السنة التي صدرت فيها المكاتبة، و هي سنة عشرين و مأتين، و لعلها خصوصية شهادته (ع) فيها و فراقه لمواليه- على ثلاثة مقاطع رئيسية: