كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٣ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
ابن مهزيار و رواية الطبري، نعم لو تم استفادة التحليل المطلق من مكاتبة إسحاق الصادرة عن خاتم الائمة (ع) امكن ان يقال بحكومته على هذه الروايات- مع قطع النظر عن الجواب القادم- فانّ دلالة هذه الروايات على اخذ الائمة التقدمين للخمس و تأكيدهم على دفعه لوليه لا ينافي تحليل آخر الائمة (ع) للخمس على شيعته في عصر الغيبة الذي هو عصر خاص تبتلى فيه شيعته بغيبته و الحرمان من الوصول بخدمته، كما هو واضح، اللّهم الا اذا تم سند الرواية التي ينقلها الراوندي في خرائجه في قصة الحسين بن حمدان من امر الامام (عج) له بدفع خمس ماله، و ارسال العمري و اخذه منه، فانه يكون معارضا مع المكاتبة الصادرة بواسطة العمري نفسه، الا ان سند تلك الرواية غير تام.
و ثانيا- انّ لسان روايات التحليل و ما فيه من الامتنان على الشيعة الحاضر منهم و الغائب و الحي منهم و الميت، و التعليل بطيب الولادة، و انّ هذا التحليل قد تواطأ عليه النبي (ص) و فاطمة (ع) و امير المؤمنين (ع) و كل الائمة من اولهم الى آخرهم و لهذا اضيف إليهم جميعا و فرغ عن ثبوته عنهم جميعا، لا يمكن فرض تخصيصه في مورد شخص أو اشخاص معينين من الشيعة أو امام دون امام، فانه لا خصوصية لشيعي عن شيعي أو لعهد دون عهد في هذا الحكم، فهذه الألسنة آبية عن مثل هذا التقييد، فلا بد و ان يكون وجه الجمع ما ذكرناه من اختصاص التحليل بنوع خمس دون نوع آخر، اي اختصاصه بما يتعلق بالمال من حقهم قبل الانتقال الى الشيعي باتّجار او غيره من اسباب الانتقال و الملك، فان هذا هو المتعين عرفا في مقام الجمع.
الوجه السادس- انّ مكاتبة إسحاق بن يعقوب المباركة[١] و الصادرة عن آخر
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨٣، باب ٤ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام، حديث ١٦.