كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٥٠ اذا علم ان مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب اخراجه،
مترتب على تملك صاحب اليد لأصل المال و ليس حاله حال مسبوقية اليد بما يكون ملكا للآخرين كمثال الاستعارة.
و ان شئت قلت: انّ المانع كون الحالة السابقة لليد انها يد امانية، فلا بد من ان يحرز خروجها عن كونها يد امانية الى كونها يد مالكة متصرفة في المال تصرف المالك، بحيث تستطيع ان تملك المال بلا حاجة الى قبول الغير، و هذا لا يصدق في المقام، لانّ يد صاحب الفائدة يد مالكة حدوثا لتمام المال، و الحكم بوجوب دفع خمسه شرعا بل و تملك الامام لخمسه لا يمنع عن حجيته في اثبات ملكيته لتمام المال عند الشك و احتمال دفعه لخمسه، لانّ هذه الملكية اللاحقة امرها بيد صاحب اليد حيث لا يمكن اجباره على دفع العين الخارجية، فلم تخرج هذه اليد عن كونها يد اصيلة الى كونها يد امانية و المانع هو العلم بسبق خروج اليد عن الاصالة و صيرورتها يد أمينة، بل هي بقاء مثلها حدوثا من حيث القوة و حق التصرف المالكي في المال، فاذا احتمل ان يكون تصرفه و استيلائه على المال كذلك كانت حجة لا محالة في اثبات الملك، و الّا لورد النقض بموارد المعاملة مع ما في يد الغير و المعاوضة عليه ممن يشك في كونه قد دفع خمس ما له أم لم يدفعه من التجار و اصحاب الارباح و الفوائد مع انه يعلم عادة بانّ ما بيده من الارباح قد تعلق بها الخمس حدوثا فتكون يده مسبوقة بملك الغير.
الثاني: انّ دليل حجية اليد لبّي كالاجماع و السيرة العقلائية، و ما ورد من الادلة اللفظية- كخبر حفص و مسعدة بن صدقة- محمولة على امضاء ما انعقدت عليه سيرة العقلاء لا اكثر، فلا ينعقد اطلاق لفظي فيها لكي يمكن التمسك به، و عندئذ يقال: انّ القدر المتيقن من الدليل اللبي حجية اليد في غير المقام كموارد المعاملة مع ما في يد الغير، و ان شئت قلت: موارد يد الحي لا الميت بعد موته.