كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٧ - مسألة ٥٠ اذا علم ان مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب اخراجه،
و فيه: لا فرق في نكتة حجية اليد لدى العقلاء بين فرض وجود صاحبها أو موته أو غيبته، فانّ نكتة حجيتها هي غلبة كون اليد المسلطة أو المتصرفة في مال يد ملك لا يد غصب و عدوان أو نحو ذلك، و هذا لا ربط له بخصوصية صاحب اليد.
و ان شئت قلت: انّ موت صاحب اليد ارتفاع لليد بقاء، و هو لا ينافي حجيتها بلحاظ زمان فعليتها قبل الموت، فيثبت بها انّ التركة حين الموت كانت ملكا له بتمامه، فيتنقح بذلك موضوع الانتقال الى الورثة.
الثالث: ان يقال بانّ اليد وحدها لا تكون حجة في اثبات ملك صاحبها ما لم يضم إليها قوله أو صدور تصرف منه يقتضي الملك و يتوقف عليه كالمعاوضة عليه، و هذا لا يمكن تحققه و فرضه في مورد الكلام.
و فيه: المنع من اخذ شيء زائد على اصل اليد و التسلط على المال في اثبات الملك، و اما حجية قول ذي اليد فهي أمارة اخرى، كيف و صريح روايات حجية اليد كفاية نفس وضع اليد على المال في الحكم بالملك كما يظهر لمن راجعها، هذا مضافا الى امكان فرض تصرف الميت قبل موته تصرفا مالكيا في التركة كالايصاء بالثلث أو غير ذلك.
الرابع: انّ دليل حجية اليد بعد ان كان لبيّا فالقدر المتيقن منه حجية اليد في اثبات الملك بمقدار الآثار الشرعية المترتبة على تصرفات صاحب اليد الوضعية كبيعه للمال أو هبته أو غير ذلك، و اما الاثر المترتب على ملكيته لذلك المال قهرا و بلا توسيط تصرفات صاحب اليد كانتقال ماله الى ورثته بالموت أو الارتداد فلا يثبت بقاعدة اليد و ان كان اثرا شرعيا لبقاء ملكه.
و فيه: المنع عن ذلك، فانّ اليد حجة في اثبات ملكية صاحبها للمال بتمام آثارها الشرعية، و لهذا يجوز للغير التصرف في المال مع احراز رضا صاحبه في كل ما يكون تحت يده من دون حاجة الى عناية منه بل و لا التفات، بل قد