كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٥٦ اذا كان له انواع من الاكتساب و الاستفادة - كأن يكون له رأس مال يتجر به، و خان يؤجره و ارض يزرعها،
[مسألة ٥٦] اذا كان له انواع من الاكتساب و الاستفادة- كأن يكون له رأس مال يتجر به، و خان يؤجره و ارض يزرعها،
و عمل يد مثل الكتابة أو الخياطة أو التجارة أو نحو ذلك- يلاحظ في آخر بل لغة قبل بيعها، فالتكسب اعم من كونه بطريق التجارة و المبادلة أو غيرها، فالفوائد العينية الحاصلة في هذه الصورة لا اشكال في صدق الاستفادة و الاسترباح عليها بمجرد حصولها، سواء باعها أم لا.
و اما ارتفاع القيمة و الزيادة من ناحيتها فتعلق الخمس بها مبني على ملاحظة النكتة المتقدمة في صدق الافادة و الاسترباح عليها قبل البيع عرفا، فان خصصنا ذلك بخصوص الاموال المعدة للتجارة و المبادلة و انّ العرف انما يرى ارتفاع القيمة بمجرده ربحا اذا كان المال في معرض التبادل و التحول الى الثمن، فهذه النكتة غير صادقة في المقام على النماء المتصل، و انما تصدق على النماءات المنفصلة و هي الثمار المعدة للبيع، و ان عممنا صدق الافادة و الربح بارتفاع القيمة الى جميع الاموال أو كل مال يتخذ للاسترباح و الاستثمار- المعبر عنه برأس المال- سواء كان بنحو الاتجار و المبادلة أو بنحو الصناعة أو الزراعة أو غير ذلك، فالمالية بمجردها تلحظ مالا و فائدة عرفا في مطلق رءوس الاموال لا خصوص مال التجارة- و هذا هو الصحيح- ثبت الخمس في ارتفاع القيمة في هذه الصورة أيضا، لكون الارتفاع لرأس المال فيكون فائدة، بل و استثمارا و كسبا أيضا.
و اما الصورة الاولى: فالنماء المنفصل و المتصل فيها و ان كان فائدة مقصودة و مستحصلة أيضا الا انه يصدق على البستان و اشجاره و نخيله فضلا عن ثمارها عنوان المئونة المستثناة من الارباح، فانّ المراد بالمئونة ما ينتفع به الانسان في معاشه و معاش عياله و اهله، و من الواضح انّ الانتفاع بكل شيء يكون بحسبه، و الانتفاع بالبستان انما يكون بأكل ثماره، كما انّ الانتفاع بالبيت يكون بسكناه، و الانتفاع بوسيلة السفر بالسفر به، و هكذا، فبحسب الدقة