كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٦ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للامام(ع) امره في زمان الغيبة راجع الى نائبه،
بالصرف عليها، و يكون المكلف ملزما بالرجوع الى الفقيه في كبرى الحكم الشرعي ببقاء لزوم الصرف في تلك الوجوه، و كبرى من هو الولي الطولي بعد تعذر الوصول الى الولي الاصلي، باعتبارهما شبهتين حكميتين، فيجب عليه دفع هذا السهم الى الفقيه الجامع للشرائط أي الولي الطولي او صرفه باذن منه، فهذا هو المنهج الصحيح لهذا البحث و لعله حاق مقصود السيد الماتن (قدّس سرّه) و غيره من مشهور المتأخرين، و ان كانت عباراتهم قاصرة عن اداء ذلك.
و بما ذكرنا يظهر الجواب عما أثاره بعض الاعلام من التشكيك في ثبوت الولاية للفقيه على هذا السهم حتى بناء على ثبوت الولاية العامة له، من ان ادلة الولاية لا تشمل الولاية على اموال الامام نفسه، لان موضوعها الولاية على ما كان الامام (ع) وليا عليه من شئون الناس[١].
فان هذا الكلام لا مجال له حتى لو سلمت مقدماته، بعد ما اتضح ان هذه الاموال ليست كاموال الامام الشخصية الاخرى، و انما هي راجعة الى الشئون العامة و المصالح المقررة الراجعة الى الاسلام و المسلمين، و هذا هو القدر المتيقن مما تشمله ادلة الولاية كما لا يخفى.
ثم ان السيد الماتن (قدّس سرّه) ذكر في ذيل هذه الجهة، بان الاحوط الاقتصار على السادة اذا لم يكفهم النصف الآخر، و ظاهره اولوية الصرف من هذا السهم عليهم، و هذا لا دليل عليه سوى ما قد يتراءى من ظاهر المرسلة المتقدمة من ان على الامام ان يمونهم من عنده اذا لم يكفهم النصف الآخر، و قد عرفت الاشكال في سندها، و عدم دلالتها على اولوية صرف سهم الامام عليهم من صرفه على غيرهم من الفقراء، خصوصا مع ورود نفس التعبير في المرسلة بالنسبة الى الفقير المستحق للزكاة أيضا، و ان على الوالي ان يمونهم من عنده.
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٥٨٢- ٥٨٣.