كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٤ - مسألة ٢ لا يجب البسط على الاصناف، بل يجوز دفع تمامه الى احدهم
لا يقتضي البسط على الأفراد، نعم قد يقال بظهورها في لزوم اعطاء اقل الجمع ليكون الاعطاء لجنس الجمع متحققا، الا أن هذه الخصوصية ملغاة عرفا بحسب الارتكازات و المناسبات العرفية فيحمل على إرادة الجنس. و يمكن ان يجعل عطف ابن السبيل على اليتامى و المساكين بصيغة المفرد قرينة على إرادة الجنس من كل صنف أيضا، فلا ظهور من أوّل الامر للآية في اكثر من إرادة الجنس من كل صنف من الاصناف.
و ثالثا:- لو سلمنا القرينة المذكورة فسوف تكون النتيجة عدم الدليل لا على إرادة التمليك بالنسبة الى كل صنف، و لا إرادة التمليك بالنسبة الى الجامع بين الاصناف، بل عدم الدلالة على إرادة ذلك اوضح، اذ لم يذكر جامع بينها حتى الجامع الانتزاعي، بخلاف الجنس فانه مذكور ضمن الاستغراق و العموم، و لهذا ذكرنا في الابحاث السابقة انّ القول بعدم وجوب البسط يهدم اصل مبنى المشهور بالتقسيم في الملكية و استفادته من الآية المباركة، فتكون هذه القرينة بنفسها صالحة لحمل الاصناف الثلاثة في الآية على المصرفية لا الملكية.
الرابع:- دعوى عدم ظهور الآية من اوّل الامر في اكثر من ملكية الجامع بين الاصناف، و ذلك باعتبار قرينة ارتكازية لبية، هي انّ العناوين المذكورة انما يصرف عليها الخمس أو الزكاة في فرض الحاجة و الفقر، فيكون الموضوع هو الحاجة، الجامع بين الاصناف الثلاثة.
و فيه: انّ اخذ الحاجة قيدا لا يعني الغاء دخالة العناوين المأخوذة في موضوع الاستحقاق بنحو الموضوعية بعد فرض استفادة التسهيم فيما بينها في الملكية، و انما غايته المنع عن اطلاقها لما اذا لم تكن حاجة في البين.
الخامس:- قيام السيرة العملية على عدم البسط على الاصناف فضلا عن افراد كل صنف.
و فيه: ما تقدم من المنع عن انعقاد سيرة في هذه المسألة على اصل الاعطاء