كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٩ - مسألة ٤ لا يصدق من ادعى النسب الا بالبينة، أو الشياع المفيد للعلم،
الايصال الى مستحقه على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضا.
و لكن الاولى بل الاحوط عدم الاحتيال المذكور [١].
التعميم صراحة، و اللّه العالم.
ثم انّ هذا البحث اعني تحديد دائرة بني هاشم انما يصح بناء على القول باختصاص نصف الخمس تمليكا أو مصرفا بالاصناف الثلاثة من السادة، بحيث يكون مفاد الآية و الروايات على الاقل أولوية الصرف منه عليهم، و الّا فلو قيل بانّ ذكر الاصناف لمجرد بيان بعض المصارف التي يشخصها الامام مع كونه مسئولا عن رفع الفقر و الحاجة عن الناس كلهم على حد سواء فلا فائدة لهذا البحث الّا من حيث تشخيص من تحرم عليه الصدقة الواجبة.
و قد تقدم في بعض الابحاث السابقة انه يمكن استفادة نحو اختصاص و اولوية في الصرف من الخمس على من حرمت عليه الصدقة من الادلة، فراجع.
[١] البحث في هذه المسألة من جهتين:
الاولى:- في طريق احراز النسب.
الثانية:- في براءة الذمة بتوكيل مجهول الحال على ايصال الخمس الى مستحقه و عدمها.
اما الجهة الاولى:- فلا اشكال في انّ مقتضى الاصل العملي عند الشك و الجهل بالنسب عدم الاجتزاء بالدفع إليه، سواء قلنا بجريان استصحاب عدم كونه هاشميا الذي هو من العدم الازلي أم لا، لأنّ وجوب ايصاله الى الهاشمي متيقّن، و انما الشك في الفراغ منه بدفعه الى المدعي للنسب، فلا بدّ من الاحتياط بدفعه الى من يعلم انتسابه كما هو في سائر موارد الشك في تحقيق شرط الواجب.
و عن كاشف الغطاء تصديق مدعي النسب بمجرد دعواه كما في مدعي الفقر[١]،
[١]- كشف الغطاء، ص ٣٦٣ الطبعة الحجرية.